Hello, please select your language

Hello, please log in here

Not a member yet?
to discover our award-winning online English school.

Close
歡迎來到"I Love Arabia"
Chat and learn all about Arabia!for all nationalities can share us thier culture !
種類:Regional
語言: Arabic
成員: 2318
幹事: Mira (Administrator), bshar mjeedRose flower

你肯定要離開這個小組嗎?

你肯定你想刪除這個討論主題نعمة الأمن嗎?
aaisso更新18/2/2016 9:22:35
نعمة الأمن

 

الحمد لله حمدا كثير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأستغفره إنه كان حليما غفورا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قام على قدميه حتى تفطرتا من طول القيام وقال أفلا أكون عبدا شكورا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن والاه وسلم تسليما كثير أما بعد

أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم عليكم من نعمه العظيمة قال صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم آمنا في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، وهذه الثلاث متوفرة عندنا ولله الحمد متوفرة عندنا فنحن ولله الحمد في هذه البلاد في أمان عام وصحة ورزق وخير كثير، نحن آمنون في بيوتنا آمنون في أسواقنا آمنون في أسفارنا ولله الحمد وكذلك نحن في صحة في أبداننا وعافية في أجسادنا وكذلك نحن في رزق من الله عز وجل توفرت لنا الأرزاق وهذه نعم عظيمة يجب علينا شكرها والقيام بحقها قال الله سبحانه وتعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)، إن هذه النعم بسطها الله على قريش لما كانوا في مكة وكانوا بجوار البيت العتيق وعلى بقية من دين أبيهم ابراهيم وقد وفر الله لهم النعم ببركة دعوات الخليل عليه الصلاة والسلام حينما قال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ)، قال سبحانه: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)، فلما كفروا نعمة الله وجلبوا الأصنام إلى مكة ونصبوها على الكعبة وعلى الصفا والمروة وغيروا دين إبراهيم غير الله عليهم، قال تعالى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً) – يعني مكة – (كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)، فهذه سنة الله جل وعلا أن من لم يشكر نعمه فإنه يسلبها منه ويبدله بها بأضدادها فلنتق الله ولنشكر هذه النعمة بتقييدها بطاعة الله عز وجل والاعتراف بها ظاهرا وباطنا وصرفها في طاعة الله عز وجل لأجل أن تدوم وإلا فإنها إذا لم تشكر فإن الله يسلبها ويبدلها بضدها.

ألم تنظروا إلى ما حولكم من البلاد القريبة منكم ما حل بها من الدمار بأيدي أهلها سلط الله بعضهم على بعض فأصبحت بلاد مدمرة وأهلها مشردون تحت وطأة الجوع والعري والغربة والبعد عن أوطانهم وبيوتهم أفلا تعتبرون أفلا تتذكرون، فاتقوا الله عباد الله.

إن من بيننا من يتنكر لهذه النعمة ويستوحي من الدول الكافرة ومن أعدائنا وحاسدينا يستوحي منهم الأفكار الهدامة والتنكر لهذه النعمة ومحاولة قلبها وتغييرها وهم سفهاؤنا ومن أبنائنا يتلقون من أعدائنا هذه الوساوس وهذه الأفكار المنحرفة فيدعون إلى تغيير هذه النعمة يدعون إلى قلب البلاد على أهلها حتى تصبح كغيرها مدمرة خاوية ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله جل وعلا: (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ)، يعني في المسلمين من يسمع لأقوال المنافقين وتروج عليه وهذا واقع الآن فمن بيننا من يروج لهذه الأفكار باسم الحرية باسم الديموقراطية باسم.. من الألقاب الجوفاء المقلوبة ويكفرون هذه النعمة التي نعيشها ولله الحمد فتنبهوا لهؤلاء وناصحوهم وخذوا على أيديهم تسلموا أنتم وإياهم وإلا فإن سنة الله جل وعلا في خلقه لا تتغير إذا لم تشكروا نعمته أبدلها عليكم وغيرها عليكم (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)، فاتقوا الله عباد الله وخذوا على أيدي سفهائكم، وتنبهوا لأعدائكم،  لا تغفوا عما يفعل بكم ومن حولكم تنبهوا لذلك، وتداركوا أمركم وتحاموا فيما بينكم، وتعاونوا على البر والتقوى حتى تسلم لكم هذه النعم، نحن ولله الحمد في بلاد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين نقوم على خدمة الحرمين الشريفين وعلى خدمة الحجاج والمعتمرين فهذه البلاد هي قلب العالم الإسلامي هي العين الباصرة للإسلام والمسلمين إذا دمرت ولا حول ولا قوة إلا بالله فإنه ماذا يبقى للمسلمين في أقطار الأرض، ولكن الله جل وعلا ناصر دينه وحافظ بلاده، قال الله جل وعلا: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)، فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على هذه النعمة التي لا تعد ولا تحصى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا)، هذه الثلاث "من أصبح منكم آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه - يعني عنده غداءه وعشاءه – فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، فهو يساوي من ملك الدنيا لأن من ملك الدنيا ليس له منها إلا هذه الثلاث فهو يساويه في ذلك قال الإمام الشافعي رحمه الله:

إذا ما كنت ذا قلب قنوع           فأنت ومالك الدنيا سواء

فاتقوا الله عباد الله، واذكروا نعمته بشكرها (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولي جميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنهُ هو الغفور الرحيم.